• الرئيسية
  • البرامج
  • برنامج رمضان المصري
  • برنامج أسماء الله الحسنى
  • برنامج أبواب الخير
  • برنامج اجمل ناس
  • برنامج إنسان تانى
  • المقالات
  • من هو عمرو الليثي
banner

الموقع الرسمي لدكتور عمرو الليثي

banner

فتوة فشنك

قناة الموقع على اليوتيوب

أقدم برنامجًا فى إذاعة الشرق الأوسط عن فتوات مصر وكيف كانت سمات فتوات مصر.. زمان، كانت الحارة المصرية تعرف الفتوة الحقيقى بالعدل قبل القوة، وبالرحمة قبل الهيبة. أسماء مثل المعلم إبراهيم كروم، فؤاد الشامى، المعلم عفص، عرابى، حسنى الحلاق، خليل، زيدان، ومعهم المعلمة زكية ونجفة والفتيات شمس الدين وسماحة وجلال أحفاد عاشور الناجى، لم تكن مجرد أسماء تُخيف، بل كانت تطمئن. كان الناس ينامون لأنهم يعلمون أن هؤلاء إذا اشتدوا اشتدوا على الظالم فقط، وإذا تدخلوا أعادوا الحق لأصحابه. الفتوة عندهم لم يكن من يرفع صوته، بل من يخفضه حين يسمع شكوى مظلوم، ولم يكن من يهدم بيتًا، بل من يقف أمام بابه حارسًا.

ولو عاد هؤلاء اليوم، وجلسوا على دكة قهوة يتابعون أخبار حارة بعيدة خلف البحار، يحكمها فتوة أشقر عالى الصوت يفضل الأسوار على الجسور، لعرفوا أن المعنى انقلب. فتوة يرفع شعار العظمة بينما يطارد الغرباء، يتحدث عن النظام بينما تُهدم البيوت وتُقتلع العائلات، ويقيس الرجولة بعدد من يخافه لا بعدد من يحتمون به. ولو سمعوا أنه خطف رجلًا وزوجته من وسط أهله فتوة دمر حارات كاملة، وأرهب معلميها، لقال إبراهيم كروم إن هذه ليست فتونة بل استقواء، ولأضاف فؤاد الشامى أن من يحرق الحارة ثم يعرض الوساطة لإطفائها لا يُسمى رجلًا عادلًا.

وكان المعلم عفص سيغضب أكثر حين يسمع عن الأطفال الذين تُركوا يموتون تحت الركام، لأن الفتوة الحقيقى يُعرف أولًا بحمايته للصغار. خليل سيقول إن دمعة طفل تهزم ألف خطاب قوة، وزيدان سيؤكد أن من يرى الجوع والخوف ولا يتحرك فقد تخلى عن أبسط معانى الرجولة. أما المعلمة زكية فستحكم بأن التاريخ لا يرحم.

تابعونا علي

كل الحقوق محفوظة لموقع الدكتور عمرو الليثي/© 2026

تصميم وتطوير بيانات