وعندما دخل الأستاذ جمال الليثى البلاتوه لمّح لعزالدين بأن الفنانة فاتن تبدو غير راضية عن دورها فى الفيلم، فلم يزد على أن رد عليه: «بكرة تشوف الفيلم دا هيعمل إيه فى الجمهور».. وعندما تقرر عرض الفيلم فى سينما ديانا وكان مكتب الأستاذ جمال الليثى يطل عليها من نوافذ مكتبه فى البناية المقابلة، ويوم عرض الفيلم، لم يستطع المرور بسيارته من الزحام الشديد، وأعطاه الأستاذ عزالدين ذو الفقار موعدًا فى المساء فى البن البرازيلى بجوار سينما ميامى لكى يعطيه تذاكر لمشاهدة الفيلم ليخبره رأيه عن الفيلم، وبالفعل أعطاه تذكرتين لحفل الافتتاح وجلس فى لوج من ألواج سينما ديانا ولم يكن هناك مكان لقدم فى السينما، وما إن بدأ عرض الفيلم حتى ساد سكون تام.
وبعد توالى مشاهد الفيلم بدأ يسمع حوله نهنهات بكاء وتنهدات حارة باكية، بل إنه اكتشف أنه يبكى مع الحاضرين.. وبعد أن انتهى عرض الفيلم، عاد إلى عز الدين الذى كان ينتظره على البن البرازيلى وابتسم وهو يسأله: «عينيك حمرة ليه؟» وأجابه «من اللى عملته فىّ وفى الجماهير بفيلمك يا سى عز».. كان فيه تحدٍّ ممزوج بالثقة، وطلب له فنجان قهوة.. رحمه الله، فقد كان ساحرًا عندما يقف وراء الكاميرا ليخرج مشاهد أفلامه.