• الرئيسية
  • البرامج
    • برنامج رمضان المصري
    • برنامج أسماء الله الحسنى
    • برنامج أبواب الخير
    • برنامج اجمل ناس
  • الأخبار
  • ريلز
  • مقالات المصرى اليوم
  • مقالات جريدة الوطن
  • من هو عمرو الليثي
banner

الموقع الرسمي لدكتور عمرو الليثي

banner

لغتنا العربية في خطر.. والإعلام مسؤول

قناة الموقع على اليوتيوب

اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هى وعاء للهوية والثقافة والتاريخ، وهى اللغة التى حفظت تراث أمتنا عبر قرون طويلة. ومع ذلك، أعتقد أننا نواجه اليوم أزمة حقيقية فى علاقتنا بلغتنا العربية، خاصة بين الأجيال الجديدة.

نرى شبابًا يجيدون الكتابة باللغة الإنجليزية، ويتواصلون عبر وسائل التواصل الاجتماعى بما يسمى «الفرانكو»، بينما يجد بعضهم صعوبة فى كتابة جملة عربية سليمة، أو التعبير عن أفكاره بلغته الأم دون أخطاء. والمشكلة هنا ليست فى تعلم اللغات الأجنبية، فهذا أمر ضرورى ومهم، وإنما فى أن يكون ذلك على حساب اللغة العربية.

وهنا يأتى دور المدرسة والجامعة فى إعادة الاعتبار للعربية، ليس من خلال الحفظ والقواعد الجافة فقط، وإنما بجعلها لغة حية يحبها الطالب ويستخدمها فى القراءة والكتابة والحوار والتعبير.

وتتحمل كليات الإعلام مسؤولية مضاعفة؛ فلا يصح أن يتخرج إعلامى لا يتقن لغته العربية نطقًا وكتابةً. وأقترح أن يكون إتقان اللغة العربية والتدريب على الإلقاء والنطق السليم جزءًا أساسيًا من دراسة الإعلام، وأن يخضع الطالب لتدريبات عملية واختبارات حقيقية قبل التخرج.

فالإعلامى يدخل كل بيت، وما يقوله يسمعه الملايين، وبالتالى يمكنه أن يكون معلمًا للغة دون أن يشعر المشاهد.

ويمتد الأمر أيضًا إلى الدراما والفن. لقد عرفنا أجيالًا عظيمة من الفنانين الذين كانوا يمتلكون ناصية اللغة، ويقدمون الفصحى والعامية بوعى واقتدار. ولم يكن غريبًا أن نشاهد أعمالًا تاريخية ودينية وأدبية بلغة عربية رصينة تصل إلى الجمهور بسهولة وجمال.

نحن بحاجة اليوم إلى جيل جديد من الفنانين والمذيعين يتدرب على اللغة والإلقاء ومخارج الحروف، كما كان يفعل كبار الفنانين والإعلاميين من قبل.

إن حماية العربية لا تعنى رفض الإنجليزية أو غيرها من اللغات، بل تعنى أن نتعلم لغات العالم دون أن نفقد لغتنا. وعلى الإعلام والتعليم والدراما أن تتشارك فى هذه المهمة، لأن جيلاً لا يجيد لغته، يفقد تدريجيًا جزءًا مهمًا من هويته وذاكرته وانتمائه.

تابعونا علي

كل الحقوق محفوظة لموقع الدكتور عمرو الليثي/© 2026

تصميم وتطوير بيانات