« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: نقد كتاب التواضع والخمول لابن أبى الدنيا2 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب التواضع والخمول لابن أبى الدنيا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب شذرة عصمتية في سر من ليلة القدر الفاطمية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب تفسير آية الإنذار وأحاديث يوم الدار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب إلتماس السعد في الوفاء بالوعد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الموت الطبى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب أخلاق العلماء للآجرى2 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قرلءة فى كتاب أخلاق العلماء للآجرى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أحكام الأحداد (آخر رد :رضا البطاوى)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-13-2018, 06:01 PM
الصورة الرمزية على الشامى
على الشامى على الشامى غير متواجد حالياً
إداره الموقع
 

افتراضي د عمرو الليثي يكتب كل سنة وانت طيب



اليوم، منذ عام، استقللت سيارتى ذاهباً إلى منزل صديق العمر أبى العزيز ممدوح الليثى، كان ذلك فى تمام الساعة العاشرة صباحاً.. فتحت الباب أمى العظيمة وما هى إلا لحظات.. كان يقف كعادته يقوم بحلاقة ذقنه، وقفت خلفه وقلت له بصوت عال: كل سنة وأنت طيب يا بابا عيد ميلاد سعيد.. كان يوم ميلاده من كل عام الفرصة الوحيدة التى تجتمع فيها أسرتى؛ عمامى وخلانى وزوجاتهم وأبناؤهم.. الجميع كان حريصا على الاحتفال بعيد ميلاد أبى.. رد علىّ بابتسامته الجميلة التى لن أنساها أبداً مهما حييت: وأنت طيب يا عمرو. قلت له: عايزين نحتفل بعيد ميلادك النهارده.. رد قائلاً: لا خلاص كفاية كده.. ابتسمت وقلت له: كفاية كده إيه.. ربنا يديك الصحة وطولة العمر.. رد قائلاً: لا.. ما فيش داعى نعمل حاجة، عدى علىّ بالليل ونحتفل أنا وأنت وماما. شعرت برهبة وقشعريرة تدب بداخلى.. ورددت عليه: حاضر يا بابا.. التفتّ لأمى وسألتها: هو بابا ماله؟.. ردت قائلة: هو صاحى يقولى ده آخر عيد ميلاد ليا يا حاجة. بالفعل، نزلت من منزله وفى المساء عدت إليه وقد أحضرت معى تورتة صغيرة.. صعدت إلى غرفته وجدته جالساً متأملاً لصور قديمة له مع أخى الراحل شريف ومعى وأنا فى المدرسة وهو يمسك بى وبأخى ونحن بملابس المدرسة،
وجدته يقول لى: فاكر الصور ديه.. قلت له: طبعاً كانت أول يوم مدرسة سنة 1980.. ضحك باسماً ثم التفت قائلاً: أخوك وحشنى.. صمتّ وقلت له جبتلك التورتة اللى أنت بتحبها.. ضحك ثم أخرجت التورتة ووضعتها بجانب سريره.. ووقفت أنا وأبى وأمى نغنى له أغنية عيد الميلاد.. وهو يرتدى بيجامته الشتوية.. فقد كان البرد قارساً ذلك اليوم والتقطت صورة لى معه ونحن نطفئ الشمع.. ثم قبلت يديه وقلت له كل سنة وأنت طيب يا بابا.. وإذا به وأنا أهم بالخروج ينادى علىّ: يا عمرو.. رجعت من على باب الشقة أيوه يا بابا.. أنا عايزك تعمل لى عيد ميلاد تانى فى البيت عندك وتعزم كل العيلة الأسبوع الجاى.. أنا عايز أشوفهم ضرورى.. اندهشت، فى الصباح رفض الاحتفال والآن يريد أن يرى جميع أقاربنا.. وفعلاً الجمعة التالية.. كان لقاء الوداع المسمى بعيد الميلاد بين صديق العمر وأبنائى وأشقائه، وما هى إلا أيام قليلة ليرحل عنا بعد أن ودعنا جميعاً.



التوقيع:


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية